أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم عن تعيين صانع المحتوى والمخرج البحريني، عمر فاروق، سفيراً للنوايا الحسنة للمفوضية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويأتي هذا التعيين تقديراً لالتزامه الراسخ تجاه الأشخاص المجبرين على الفرار من ديارهم في إيصال قصصهم وتجاربهم إلى جمهور أوسع والمساهمة في رفع الوعي بقضايا النزوح وحشد الدعم للنازحين.
بدأ التعاون مع عمر فاروق منذ عام 2017 بصفته داعماً رفيع المستوى للمفوضية، وكانت أولى مهماته زيارة بنغلاديش لتسليط الضوء على أزمة اللاجئين الروهينغا. ومنذ ذلك الحين، استمر في دعم حملات المفوضية الرمضانية والشتوية للمساعدة في جذب الانتباه لحالات الطوارئ، لا سيما الأزمة في السودان، حيث زار المنطقة الحدودية بين تشاد والسودان ومدينة الرنك بجنوب السودان.
وقد ساهمت جهوده في المناصرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الأفلام الوثائقية والمحتوى الرقمي، في رفع الوعي حول التحديات التي يواجهها اللاجئون والمجتمعات النازحة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا، كما أسهمت في حشد الدعم لصندوق الزكاة للاجئين التابع للمفوضية.
قال عمر فاروق: “لطالما أخذتني قصص الناس إلى أماكن لم أصل إليها وحدي؛ إلى أحلامهم، وتعبهم، وما يحملونه في قلوبهم. واليوم يمنحني هذا الدور مسؤولية لا بأن أصغي فقط، ولكن أن أُوصل أصواتًا ربما لم تجد طريقها بعد إلى العالم. أن أكون جسراً لرسائلهم وقصصهم أن تصل وتُسمع وتُؤثر.”
من جانبه، قال خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي: “نرحب بتعيين عمر فاروق سفيراً للنوايا الحسنة للمفوضية، بعد ما يقرب من عقد من الزمان من العمل معه عن كثب والتزامه بدعم عمل المفوضية، ونتطلع إلى استمرار التعاون معه لرفع الوعي حول قضايا النزوح وحشد الدعم للأشخاص المجبرين على الفرار.” وأضاف: “نثمن الشراكات مع صناع المحتوى الذين يوظفون منصاتهم الرقمية لتعزيز الوعي والتضامن وتسليط الضوء على معاناة المهجرين قسراً.”
بصفته سفيراً للنوايا الحسنة، سوف يواصل فاروق دعمه للاجئين حول العالم لإبراز الأزمات الممتدة والتي تعاني من نقص التمويل، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بينما تتقلص الموارد المتاحة. كما سيعمل على تسليط الضوء على احتياجات اللاجئين، وخاصة المتأثرين بأزمات لا تحظى بالقدر الكافي من الاهتمام. كما يعمل حالياً على إطلاق مبادرة تركز على التعليم بالتعاون مع المفوضية، بعنوان (أبعد من الحدود) تهدف إلى تزويد الشباب اللاجئين بالمهارات والأدوات اللازمة لسرد قصصهم بأنفسهم.
إلى جانب فرص الإرشاد والتوجيه، سوف تسعى المبادرة إلى تعريف اللاجئين المشاركين بأشخاص متخصصين في مجالات مشابهة وتوفير الفرص التي تتيح لهم عرض أعمالهم على جمهور أوسع وتسهيل وصولهم إلى الموارد المتاحة ما أمكن ذلك.
كما يسعى فاروق إلى المساهمة في توفير فرص التعليم وتطوير المهارات للاجئين، بما ينسجم مع رؤية المفوضية “50 بحلول 35” والتي تسعى إلى تمكين اللاجئين في أوضاع النزوح الممتدة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل وتقليل اعتماديتهم على المساعدات الإنسانية من خلال تعزيز الاعتماد على الذات وإيجاد الحلول المستدامة بحلول عام 2035.





