بغداد – خاص
أكد المستشار المالي حسن علي الدغاري أن تحديث القطاع المالي العراقي يمثل خطوة محورية في مسار الإصلاح الاقتصادي، لما له من دور في تطوير أداء المؤسسات المالية والمصرفية، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد، وتهيئة بيئة اقتصادية أكثر قدرة على مواكبة التحولات الرقمية والتطورات في الأنظمة المالية العالمية.
وقال الدغاري إن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الأساليب التقليدية في إدارة المعاملات المالية إلى منظومة حديثة تعتمد على التكنولوجيا والحوكمة والشفافية، بما يسهم في تسريع الإجراءات، وتقليل الكلف الإدارية، والحد من الأخطاء، وتعزيز الرقابة على حركة الأموال والإيرادات العامة.
وأضاف أن تطوير القطاع المالي لا يقتصر على إدخال الأنظمة الإلكترونية فحسب، بل يشمل تحديث التشريعات والتعليمات، ورفع كفاءة العاملين، وتطوير البنية التحتية الرقمية، فضلاً عن تعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية والمصارف، بما يضمن انسيابية تبادل البيانات ودقة المعلومات المالية.
وأشار إلى أن توسيع نطاق الخدمات المصرفية الرقمية وأنظمة الدفع الإلكتروني يمكن أن يسهم في تقليل الاعتماد على النقد، وتعزيز الشمول المالي، وتسهيل وصول الأفراد والشركات، ولا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى الخدمات المالية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على النشاط التجاري والاستثماري.
وشدد الدغاري على أهمية بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات المالية من خلال ضمان أمن المعاملات وحماية البيانات وتبسيط الإجراءات، بالتوازي مع تطوير أدوات الرقابة وإدارة المخاطر، بما يعزز الاستقرار المالي ويرفع قدرة القطاع المصرفي على دعم الاقتصاد الحقيقي.
وأوضح أن نجاح عملية التحديث يتطلب رؤية حكومية متكاملة، تتضمن أهدافاً واضحة ومراحل تنفيذ قابلة للقياس، إلى جانب التنسيق بين الجهات المالية والمصرفية المعنية، مؤكداً أن الإصلاح المالي الفاعل ينبغي أن ينعكس بصورة ملموسة على بيئة الأعمال ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.





