بغداد – خاص
أكدت الخبيرة المالية والاقتصادية رغد نبيل الالوسي حتمية تحقيق العدالة في الاجراءات الكمركية بين المحافظات العراقية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين التجار ويعزز المنافسة العادلة في السوق المحلية، داعية الحكومة الاتحادية الى اعتماد رؤية مرنة وواقعية تراعي ظروف العمل التجاري واليات ادارة المنافذ الحدودية في اقليم كردستان وبقية المحافظات.
وقالت الالوسي: إن استمرار التباين في تطبيق الإجراءات الكمركية والرقابية بين المنافذ الحدودية يفرض أعباء متفاوتة على التجار، وينعكس بصورة مباشرة على كلف الاستيراد وحركة البضائع والقدرة التنافسية للأنشطة التجارية، مشيرة الى ان عدم توحيد الاجراءات بصورة عادلة وواضحة قد يخلق تفاوت في الفرص بين التجار داخل البلد الاواحد.
وذكرت ان من غير المنطقي ان يواجه التاجر في المحافظات الاتحادية تعددا في الاجراءات والمنصات والقيود، في وقت قد يتمتع فيه تاجر آخر بمسارات اكثر مرونة، الامر الذي يؤدي الى تفاوت الكلف والالتزامات، ويضعف مبدا المنافسة المتكافئة، وكان السوق العراقية تعمل وفق نظامين كمركيين مختلفين.
وشددت الألوسي على أن معالجة هذا الملف تتطلب تنسيق حقيقي بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان، ووضع خطة واضحة لتوحيد الاجراءات الكمركية والرقابية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن تطبيق القواعد بصورة متوازنة على جميع المنافذ، مع مراعاة خصوصية الاوضاع القائمة والعمل على معالجتها ضمن اطار قانوني ومؤسسي موحد.
واكدت ان تحقيق العدالة الكمركية لا يستهدف فئة أو محافظة بعينها، بل يهدف الى حماية التاجر العراقي، أيا كان موقعه، وضمان المساواة في الحقوق والالتزامات بين جميع التجار، عربا وكردا بما يساهم في تنظيم السوق، والحد من االتشوهات التنافسيةا، ودعم ااستقرار النشاط االتجاري اوالاقتصادي في البلاد.




